الأصمّ ، وفي رواية يؤخذ بأوّل قوله لا بثانيه ، وهي نادرة .
وما يكفي فيه السماع فالنسب والموت والملك المطلق ، لتعذّر الوقوف عليه بالمشاهدة في الأغلب ، ويتحقّق كل واحد من هذه بتوالي الأخبار من جماعة لا
شرح
للاعتقاد به لا ينكر ، وليس فيه كلام ، وإنّما الكلام فيما ورد في ثبوت الدعوى بشهادة العدلين بالواقعة المرفوعة إلى القاضي ، وانّ إقامة الشهادة بها ظاهرة في الشهادة التي ورد الأمر بتحمّلها إرشادا في الوصية ، وفي النكاح ونحوه استحبابا ، وفي الطلاق شرطا ، أو أنّها غير ظاهرة فيها .
ومن المعلوم أنّ الشهادة عند تحمّلها تكون بحسّ الواقعة بالمشاهدة أو بالسماع ، وبهما معا ، ولو لم يكن ظاهرا إقامتها ذلك ، فلا أقل من عدم إحراز عمومها لمجرّد الاعتقاد الجزمي بالوقوع ، والأصل عدم النفوذ في مقام القضاء أو غيره ممّا لا تكون الشهادة بالحسّ .
نعم ، تذكر موارد ويقال بعدم اعتبار هذه الشهادة فيها ، بل لا يعتبر فيها الاخبار بالعلم بالواقع ، بل يكفي في الشهادة فيها التناقل والاشتهار المعبّر عنه بالاستفاضة ، بحيث لا يحتمل عادة استناد ذلك إلى المواعدة وتبانى جمع أو تفيد ظنا متاخما للعلم .
وبتعبير آخر ، يكون الشياع موجبا للعلم العادي المعبّر عنه بالاطمئنان ، ويعدّ من تلك الموارد النسب والموت والملك المطلق ، كما في عبارة الماتن ، حيث إنّ مراده : وما يكفي فيه السماع ، هو الاعتماد على التناقل ، لا السماع في الواقعة التي يكون حسّها بالسمع ، كالشهادة بالإقرار والقذف وغير ذلك .
وعلَّل جواز الشهادة فيها بالسماع بعدم إمكان الحس فيها نوعا من المخبرين ، حيث انّ الملك يستمر ويجهل سببه لانقضاء زمانه ، والموت أسبابه