تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
شرح
وقد تقدم ما ورد في قبول شهادة المسلم على أهل الكتاب ، فيكون ما في صدرها من هذا القبيل ، وأمّا ذيلها فمن الروايات الواردة في عدم قبول شهادة المملوك ، فتحمل على التقية كما تقدم . والثاني : انّه لو قيل بعدم قبول شهادة المملوك مطلقا أو على مولاه ، فقد ذكروا انّه لو أعتق العبد تقبل شهادته ولو على مولاه من غير خلاف يعرف ، وعن كشف اللثام دعوى الاتفاق عليه ، ولأنّه بالعتق يخرج ممّا دل على عدم قبول شهادة المملوك مطلقا أو على مولاه ، ويدخل في شهادة العدل . وقد تقدم في صحيحة صفوان عن أبي الحسن - عليه السلام - : « سألته عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه أتجوز شهادته له بعد أن يفارقه ؟ قال : نعم وكذلك العبد إذا أعتق جازت شهادته » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 29 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 273 .. ولكن تقدم أيضا في موثقة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي - عليه السلام - : « انّ شهادة الصبيان إذا اشهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها ، وكذلك اليهودي والنصراني إذا أسلموا جازت شهادتهم ، والعبد إذا شهد بشهادة ثم أعتق جازت شهادته إذا لم يردّها الحاكم قبل أن يعتق ، وقال علي - عليه السلام - إذا أعتق لموضع الشهادة لم تجز شهادته » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 13 : 256 ، التهذيب 6 : 250 .. وبما أنّ هذه أخص ، مثل صحيحة صفوان ، فلا مجال إلَّا لرفع اليد عن إطلاق الصحيحة ، بحملها على عدم العتق لغرض سماع شهادته وعدم مسبوقيّة الشهادة المزبورة بالردّ حال رقيّته .