تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
أحدهما ما يوجب حكما ، وكذا لو خبئ فنطق المشهود عليه مسترسلا .
شرح
لوجود شاهد آخر أو غيره . وقد ذكر في الجواهر تعين هذا الحمل كما يومي إلى ذلك موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : « إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار ، إن شاء شهد وإن شاء سكت ، إلَّا إذا علم من الظالم فيشهد ، ولا يحل له إلَّا أن يشهد » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 : 232 .، ولعل مراده - قدّس سرّه - بالإيماء نحو ظهورها في وقوع الظلم والتعدي لولا شهادته . وأيد ذلك أيضا بخبر ابن أشيم قال : « سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن رجل طهرت امرأته من حيضها ، فقال : فلانة طالق ، وقوم يسمعون كلامه لم يقل لهم : اشهدوا ، أيقع الطلاق عليها ؟ قال : نعم هذه شهادة أفيتركها معلَّقة ، قال : وقال الصادق - عليه السلام - : العلم شهادة إذا كان صاحبه مظلوما » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 8 و 9 : 232 .، وكأنّ المراد إنّه لا يجوز إبقاء المرأة كالمعلَّقة ، كما لا يجوز ترك الشهادة مع مظلومية صاحب الحق ، فعلى العالم بالواقعة أن يشهد بها . أقول : ظاهر الموثقة انّ على الشاهد على واقعة وإن لم يستشهد أن يشهد على الظالم ، فيها سواء توقّف دفع الظلم على شهادته أم لا ، وبما أنّ هذه الموثقة أخص من الأخبار المتقدمة يرفع اليد عن إطلاقاتها . ودعوى انّ المراد بالظالم هو المتعدي بحسب الواقع ولو كان عند عذر لجهله ونسيانه ، لا يمكن المساعدة عليه ، ورواية علي بن أحمد بن أشيم ظاهرها كفاية السماع في الطلاق المشروط بحضور العدلين وأنّه لا يجوز لبعلها بعد ذلك إبقائها كالمعلَّقة .
أسس القضاء والشهادة — صفحة 496 | الميرزا جواد التبريزي