تردّد ، أقربه المنع .
شرح
عن الانتصار والغنية ، وبقياس العبد بالولد ، فإنّه كما لا تسمع شهادة الولد على أبيه كذلك شهادة العبد على مولاه ، فإنّ وجوب إطاعة العبد مولاه أولى من وجوب إطاعة الوالد على ولده .
ولكن شيئا من الإجماع والوجه المزبور لا يتم ، وقد نسب السماع إلى جماعة ، وقياس العبد بالولد مع ما في المقيس عليه كما تقدم سابقا لا يخرج عن القياس الظنّي .
والعمدة في المقام ما ذكر ، من أنّ إقرار العبد على نفسه غير مسموع ، لأنّه في الحقيقة إقرار على مولاه ، وإذا لم يقبل إقراره على مولاه فلا تقبل شهادته عليه أيضا لعدم المائز بين الإقرار على المولى والشهادة عليه .
وفيه أيضا ، أنّه يعتبر الإقرار على النفس حتى إذا كان المقرّ على نفسه فاسقا ، ولذا ورد في بعض الروايات : لا تقبل شهادة الفاسق إلَّا على نفسه ، وأيضا لا يعتبر في سماع الإقرار ونفوذه عدم كونه تبرّعيا بخلاف الشهادة ، فإنّه يعتبر في نفوذها عدل الشاهد وعدم كون شهادته تبرعية بأن تقع بعد المطالبة عند المشهور ، ولا منافاة بين عدم نفوذ إقرار العبد فيما كان إقراره على مولاه وقبول شهادته عليه مع وجدان شرائط الشهادة بأن لا يكون من أطراف الدعوى .
وقد يستظهر جواز شهادة العبد على مولاه من صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « في رجل مات وترك جارية ومملوكين فورثهما أخ له ، فأعتق العبدين وولدت الجارية غلاما فشهدا بعد العتق إنّ مولاهما كان أشهدهما أنّه كان يقع