أعتق قبلت شهادته على مولاه ، وكذا حكم المدبر والمكاتب المشروط ، وأمّا المطلق
شرح
لموافقتها لمثل قوله سبحانه : * ( واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة : 282 .، لا يمكن المساعدة عليها ، وأنّه لا بدّ من الإغماض عن الجمع المزبور .
والوجه في الإغماض هو ظهور موثقة سماعة في انّ العناوين الواردة فيها انطباقها على الشخص يمنع عن قبول شهادته ، وكما أنّ الخصم والشريك ودافع مغرم مع عدلهم لا تقبل شهادتهم ، فكذلك العبد وللفاسق من العبد داخل في المريب ، كما تقدم .
وما ذكر من أنّ ما دلّ على قبول شهادة العبد موافق للكتاب العزيز يناقش فيه ، بأنّه قد ورد في تفسير العسكري - عليه السلام - عن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : « كنّا عند رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهو يذاكرنا بقوله سبحانه : * ( واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ) * قال : أحراركم دون عبيدكم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 15 : 257 ..
ولكن يدفع المناقشة بأنّه لم يثبت كون التفسير المزبور للإمام - عليه السلام - ليؤخذ به ، ومع الإغماض فما دلّ على قبول شهادة العبد مخالف لما عليه أكثر العامة أو جلَّهم .
وفي البين روايات قد ورد فيها التفصيل في قبول شهادة العبد ، فإن تمّ هذه الروايات وخلت عن المعارض يمكن أن تكون شاهد جمع بين الطائفتين .
منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - قال : « تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ، وقال : العبد المملوك لا تجوز