الخامسة : تقبل شهادة الأجير والضيف ، وان كان لهما ميل إلى المشهود له ( 1 ) ، لكن يرفع التهمة تمسكَّهما بالأمانة .
شرح
( 1 ) المشهور إنّه تقبل شهادة الأجير والضيف مع عدلهما للمستأجر والمضيف ، وقيل : انّه ولو كان لهما ميل قلبي بالإضافة إلى المشهود لهما إلَّا أنّ الاتهام عنهما في شهادتهما يرتفع بتمسّكها بالأمانة في الشهادة التي من لوازم العدالة أو تدخل فيها .
نعم ، نسب المنع عن قبول شهادة الأجير للمستأجر إلى جماعة من المتقدمين والمتأخرين ، فيما إذا كانت شهادته قبل مفارقة مستأجره ويدلّ على السماع بالإضافة إلى شهادة الضيف .
مضافا إلى الإطلاق فيما دلّ على اعتبار شهادة العدل ، موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا قال ويكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس بشهادته لغيره ، ولا بأس به له بعد مفارقته » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 29 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 274 ..
وأمّا الأجير فالأظهر عدم قبول شهادته لمستأجره ما دام أجيرا له ولم يفارقه ، أخذا بظاهر الموثقة ، فإنّ الكراهة فيها بمعنى عدم النفوذ ، حيث لا معنى للكراهة المصطلحة في أداء الشهادة ، فإنّ مع الاعتبار يجب الأخذ بها ووجب عليه أدائها ومع عدم اعتبارها لا يجوز القضاء بها ، وحملها على تحمل الشهادة خلاف ظاهر الموثقة .
وفي صحيحة صفوان عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : « سألته عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه ، أتجوز شهادته له بعد أن فارقه ؟ قال : نعم ،