حال المانع فردّت ثمّ أعادها بعد زوال المانع قبلت . وكذا العبد لو ردّت شهادته
شرح
في مقام أدائها بالغا جامعا للشرائط تقبل شهادته ، وكذلك الكافر والفاسق المحرز فسقه ، كل ذلك لظهور ما دلّ على ردّ الشهادة وعدم قبولها في كون الشاهد في مقام الأداء والاستناد في القضاء عند شهادته ممن ذكر .
أضف إلى ذلك ما ورد في خصوص الصبي والكافر والعبد والأجير ، وفي صحيحة محمد بن مسلم : « سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن الذمّي والعبد يشهدان على شهادة ثمّ يسلم الذمّي ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما على ما كانا اشهدا عليه ؟ قال : نعم إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 39 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 285 ..
وربّما يقال : إنّه ينافي ذلك صحيحة جميل قال : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن نصراني اشهد على شهادة ثمّ أسلم بعد ، أتجوز شهادته ؟ قال :
لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 39 من أبواب الشهادات ، الحديث 7 : 285 ..
ولكن لا يخفى انّ مقتضى الجمع بينها وبين مثل صحيحة محمد بن مسلم ، حمل الأولى بما إذا لم يكن يعلم منه خيرا بأن لم يثبت عدله ، كما هو مقتضى الجمع بين الإطلاق والتقييد في سائر المقامات ، وأمّا آية الأمر بالاستشهاد من ذوي العدل ، فذكر العدل في الشاهدين عند التحمّل لا لإحراز وجود المثبت لمقام الأداء ، بل لما تقدم من أنّ تحمل الشاهدين العدلين شرط في صحّة الطلاق ، نعم الأمر كما ذكر في آية الوصية .
وذكر أيضا - قدّس سرّه - أنّه لو شهد الشاهد مع فقد الشرط فردّت شهادته ثمّ أعاد تلك الشهادة بعد زوال المانع تقبل شهادته ، كما إذا أوقف المدّعي دعواه فيما إذا لم يتمكَّن على إثباتها لردّ شهادة بعض شهوده ثمّ أعادها ثانيا وشهد له