الرابعة : لا تقبل شهادة السائل في كفّه ( 1 ) ، لأنّه يسخط إذا منع ، ولأنّ ذلك
شرح
( 1 ) لا تقبل شهادة السائل بكفّه ، ويشهد له صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى - عليه السلام - قال : « سألته عن السائل الذي يسأل بكفّه هل تقبل شهادته ؟ فقال : كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل في كفّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 35 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 281 ..
وموثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : « ردّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم شهادة السائل الذي يسأل في كفّه ، قال أبو جعفر - عليه السلام - : لأنّه لا يؤمن على الشهادة ، وذلك لأنّه إن أعطي رضي وان منع سخط » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 35 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 281 ..
وظاهر هذه إنّ الوصف الغالبي للسائلين بكفّهم الموجب لعدم الوثوق بشهادتهم هو الموجب لعدم اعتبار الشارع شهادة السائل بالكف حتى فيما كان سائل بكفّه على خلاف الوصف المزبور ، وظاهر السائل بالكفّ من يتصدّى السؤال لأخذ المال بنفسه ، بحيث يكون هذا النحو من السؤال حرفة له ، يأخذ كل ما يعطي ولو بمال قليل ، فلا يعم من يسأل ويأخذ المال بالواسطة أو يرسل المال إليه أو يسأل اتفاقا لضرورة تطرأ ، من غير أن يصير السؤال حرفة له .
وفي المسالك تبعا للتحرير والدروس انّه في حكم السائل بالكف الطفيلي ، والمراد به من يحضر الطعام من غير دعوة . ولكن في الإلحاق تأمّل بل منع ، لعدم صدق عنوان السائل بالكفّ عليه ، وما ورد في موثقة محمّد بن مسلم مع كونه من قبيل الحكمة كما ذكرنا لا يجري في الطفيلي ثمّ إنّه قد ذكر في الجواهر : أنّ ظاهر ما ورد في عدم قبول شهادة السائل بكفّه انّ السؤال بالكف غير محرّم فضلا عن السؤال بغيرها ، فإنّه لو كان السؤال بالكفّ في نفسه محرّما لذكر - سلام اللَّه عليه - في