تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
على مولاه ثمّ أعادها بعد عتقه ، أو الولد على أبيه فردّت ثمّ مات الأب وأعادها ،
شرح
من كان فاقدا لشرط القبول في شهادته أوّلا ، كل ذلك أيضا لما دلّ على نفوذ القضاء بالبيّنة أو بشاهد ويمين . وعلى ذلك ، فلو شهد العبد على مولاه أو الولد على والده ، بناء على عدم قبول شهادتهما ، ثمّ أعتق العبد أو مات الأب وشهدا على مولاه أو على أبيه فتقبل شهادتهما ، وإن كانت مسبوقة بالردّ ، ومقتضى الإطلاق في بعض الكلمات عدم الفرق في عدم قبول شهادة العبد بين أن تكون شهادته على مولاه أو له ، وعلى هذا القول أيضا ربّما يقال بسماع شهادته بعد عتقه حتّى إذا كان الداعي إلى عتقه قبول شهادته بعده . ولكن يظهر من معتبرة السكوني أنّه إذا ردّت شهادة العبد قبل عتقه فلا تقبل تلك الشهادة منه بعد عتقه ، وانّ العتق لغرض سماع شهادته لا يوجب قبول شهادته . فإنّه روي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه - عليهم السلام - : « إنّ شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها ، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم ، والعبد إذا أشهد على شهادة ثمّ أعتق جازت شهادته إذا لم يردّها الحاكم قبل أن يعتق ، وقال - عليه السلام - : إن أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته » ( 1 )( 1 ) الفقيه 3 : 45 ، الوسائل : 18 ، الباب 22 من أبواب الشهادات ، الحديث 13 : 257 .. قال الصدوق - قدّس سرّه - بعد نقل الحديث : قال مصنف هذا الكتاب : أمّا قوله - عليه السلام - : إذا لم يردّها الحاكم قبل أن يعتق ، فإنّه يعني به أن يردّها لفسق ظاهر أو حال يجرح عدالته ، لا لأنّه عبد ، لأنّ شهادة العبد جائزة وأوّل من ردّ
أسس القضاء والشهادة — صفحة 485 | الميرزا جواد التبريزي