أظهر ، سواء شهد بمال ، أو بحق متعلَّق ببدنه ، كالقصاص والحدّ .
شرح
عن قبول الشهادة والمحكي عن المرتضى والإسكافي قبول شهادته على والده ، وعن العلامة في التحرير التردّد في القبول ، وعن الشهيد اختيار القبول لضعف الرواية .
ودعوى انجبارها بالشهرة لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ الشهرة غير محققة ، وعلى تقديرها فيمكن أن يكون استناد بعضهم أو جلَّهم إلى ما ذكر من كون الشهادة على الوالد عقوقا ولا يكون من مصاحبتهما بالمعروف .
وهذا الوجه أيضا ضعيف ، فإنّ أداء الشهادة قيام بالعدل وتركها كتمان للشهادة للَّه ، يقول اللَّه سبحانه : * ( كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّه ولَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ ) * ( 1 )( 1 ) النساء : 135 .، ولا تكون الشهادة على الوالد عقوقا بل هو إحسان إليه وتصدى لتخلَّصه من حقوق الناس فلا تكون منافية لعدل الولد .
أضف إلى ذلك رواية داود بن الحصين قال : « سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول : أقيموا الشهادة على الوالدين والولد ، ولا تقيموها على الأخ في الدين الضير ، قلت : وما الضير ؟ قال : إذا تعدى فيه صاحب الحق الذي يدّعيه قبله خلاف ما أمر اللَّه به ورسوله ، ومثل ذلك أن يكون لآخر على آخر دين وهو معسر ، وقد أمر اللَّه بإنظاره حتى ييسر ، فقال تعالى : * ( فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة : 280 .ويسألك أن تقيم الشهادة وأنت تعرفه بالعسر ، فلا يحلّ لك أن تقيم الشهادة في حال