الثالثة : النسب وان قرب لا يمنع قبول الشهادة ( 1 ) ، كالأب لولده وعليه ، والولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه ، وفي قبول شهادة الولد على والده خلاف والمنع
شرح
( 1 ) لا خلاف في أنّ النسب والقرابة بين الشاهد والمشهود له أو عليه لا يمنع عن قبول شهادته ، سواءا كان النسب قريبا أم بعيدا ، فتسمع شهادة الوالد لولده أو عليه ، وشهادة الأخ لأخيه أو عليه .
ويشهد لذلك مضافا إلى أنّه مقتضى الآية المباركة وما ورد من الإطلاق في قبول شهادة العدل ، الروايات الخاصة كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « تجوز شهادة الولد لوالده والوالد لولده والأخ لأخيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 26 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 270 ..
وصحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « سألته عن شهادة الوالد لولده والولد لوالده والأخ لأخيه قال تجوز ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 26 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 270 ..
وموثقة سماعة قال : سألته عن شهادة الوالد لولده والولد لوالده والأخ لأخيه قال : نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 26 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 : 270 .، إلى غير ذلك .
وهذه الروايات وان كانت واردة في الشهادة له إلَّا أنّها تدلّ على قبولها على القريب بالأولوية ، نظير ما تقدم في شهادة ذي الشحناء .
والمشهور كما قيل التزموا بعدم سماع شهادة الولد على والده ويستدل على ذلك بمرسلة الفقيه ، قال : « وفي خبر آخر : لا تقبل شهادة الولد على والده » ( 4 )( 4 ) الفقيه 3 : 42 .، ويضاف إليها ما في الكتاب العزيز : * ( وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ) * ( 5 )( 5 ) لقمان : 15 .، بدعوى أنّ ردّ قول الولد وتكذيبه لا يدخل في المعاشرة بالمعروف بل هو عقوق يمنع