أو يقع بينهما تقاذف ، وكذا لو شهد بعض الرفقاء لبعض على القاطع
شرح
ومعه لا يمكن أن يحكم بعدم سماع الشهادة مع العداوة الدنيوية غير الموجبة للفسق .
أقول : مجرّد ورود ذي مخزية في الدين في كلا النقلين لا يدلّ على أنّهما رواية واحدة ، وظاهر النقلين وقوعهما عن السكوني ، وعليه فلا بأس بالالتزام بكون تلك العداوة مانعة عن قبول الشهادة ، ورواية معاني الأخبار لإرسالها صالحة للتأييد فقط .
المقام الثاني : في المراد من العداوة الدنيوية ، وقد ذكر الماتن في بيانها أن يسرّ أحدهما بإصابة الآخر بالسوء أو يقع بينهما تقاذف .
وقد يقال : انّه لو كان المراد بالعداوة ما ذكر لكانت موجبة للفسق لحرمة الحسد وبغض المؤمن وقذفه .
ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ مجرّد السرور لا يمنع عن العدالة ولا يكون إظهارا للحسد ، كما إذا كان المشهود عليه يؤذي الشاهد العدل دوما ولذا يسرّ الشاهد اصابته بالمصيبة ، وظاهر معتبرة السكوني ومعاني الأخبار ثبوت الوصف في الشاهد وأنّه تمنع عن قبول شهادته وإظهار سروره أيضا في مثل ما ذكر فضلا عن سروره الباطني لا يمنع العدالة .
فلا وجه للالتزام بأنّ ثبوت العداوة في المدعى عليه أيضا يمنع عن قبول شهادة الشاهد عليه وان لم تكن في نفس الشاهد عداوة ، وانّه على ذلك يصحّ لكلّ مدعى عليه أن يظهر عداوته بالإضافة إلى الشاهد عليه بسبّه وقذفه لتسقط شهادته عليه عن الاعتبار .