تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
عليهم الطريق ، لتحقق التهمة ( 1 ) ، وأمّا لو شهد العدو لعدوّه قبلت لانتفاء التهمة .
شرح
( 1 ) ذكر - قدّس سرّه - : انّه لا تسمع شهادة بعض رفقة الطريق للبعض الآخر على قاطع الطريق عليهم ، بأن شهدا أنّهم أخذوا من فلان كذا ، أو قالا أنّهم أخذوا منّا كذا ومنهم كذا ، ويقال في وجه عدم قبول شهادتهم بأنّ قطع الطريق عليهم يوجب العداوة بين القطَّاع وبينهم . ويدلّ عليه أيضا رواية محمّد بن الصلت قال : « سألت أبا الحسن الرضا - عليه السلام - عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق وأخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض ، قال : لا تقبل شهادتهم إلَّا بإقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 27 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 272 .. ولكن الرواية ضعيفة سندا . ولا بأس بالالتزام بسماع شهادتهم بالإضافة إلى الأخذ من الآخرين ، كشهادة بعض الديان لبعض آخر في دعواهم على المدين ، وما تقدّم في مانعية العداوة الدنيوية لا يوجب عدم سماع شهادة بعض الرفقة في الفرض ، حيث إنّ ظاهر ما تقدم العداوة غير الناشئة عن تعدي المشهود عليه في نفس الواقعة المرفوعة إلى الحاكم كما لا يخفى ، كما أنّ ظاهره شهادة ذي الشحناء بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع الشهادة عليه ، فلا يعمّ ما إذا كانت شهادته له .