وتتحقق العداوة بأن يعلم من حال أحدهما السرور بمساءة الآخر والمساءة بسروره ،
شرح
ويستدلّ على ذلك بدخول الشاهد معها في عنوان الخصم ، الذي قد ورد في بعض الروايات المتقدّمة عدم قبول شهادته ، فإنّه كما قيل : انّ المراد منه العدو .
ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ الخصم في المقام من يكون طرفا في المخاصمة استقلالا أو تبعا ، ولو لم يكن هذا معناه الظاهر فلا أقل من احتماله .
ويستدل أيضا بالمروي في معاني الأخبار قال : « قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمز على أخيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 8 : 279 .، قال الصدوق - قدّس سرّه - :
الغمز الشحناء والعداوة ( 2 )( 2 ) معاني الأخبار : 208 ..
وبمعتبرة السكوني عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه - عليهم السلام - قال : « لا تقبل شهادة ذي شحناء أو ذي مخزية في الدين » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 : 279 ..
وربّما يقال : انّ الكليني روى عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « انّ أمير المؤمنين - عليه السلام - كان لا يقبل شهادة فحّاش ولا ذي مخزية في الدين » ( 4 )( 4 ) الكافي 7 : 356 ، الوسائل : 18 ، الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 277 .، ومن البعيد جدّا أن يكون للسكوني روايتان قد سمعهما عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ، بل الظاهر أنّهما رواية واحدة ، ولا يعلم أنّ ما رواه السكوني ما في رواية الصدوق أو ما في رواية الكليني ،