الثانية : العداوة الدينيّة لا تمنع القبول ، فإنّ المسلم تقبل شهادته على الكافر ، وأمّا الدنيوية فإنّها تمنع ( 1 ) ، سواء تضمّنت فسقا أو لم تتضمن ،
شرح
وأمّا بالإضافة إلى الثاني ، فالظاهر سماع شهادة الوارث حتى فيما إذا مات المورث قبل الحكم ، فإنّ مدرك القضاء هو الشهادة التي وقعت ، وهي حال وقوعها كانت واجدة لملاك القضاء بها ، نظير ما إذا شهد العدلان ثمّ خرجا عن وصف العدالة قبل الحكم أو ماتا قبله فجأة ، ورجوع الشاهدين قبل الحكم عن شهادتهما مسألة أخرى قد وردت فيها الروايات فيؤخذ فيها بما يستفاد منها .
وممّا تقدم يظهر الوجه في عدم سماع شهادة الوكيل أو الوصي في جرح شهود المدعى على الموصى والموكل ، فإنّ الوصي أو الوكيل في الواقعة المرفوعة المدعى عليه فلا وجه لسماع شهادتهما في دفع الدعوى عنهما ، لدخولهما في الخصم على ما تقدم .
( 1 ) العداوة الدينية لا تمنع عن قبول الشهادة ، حيث تسمع شهادة المسلم على الكافر وشهادة المؤمن على المخالف .
وأمّا العداوة الدنيوية فالمعروف أنّها تمنع عن قبولها بلا خلاف بل ادّعى عليه الإجماع ، والمصرّح به في كلام جماعة كالماتن - قدّس سرّه - عدم الفرق بين كونها موجبة للفسق أم لا ، ولذا يقال أنّها تمنع عن الشهادة على من يكون بينه وبين الشاهد عداوة ولا تمنع عن الشهادة له ، وعلى ذلك ينبغي الكلام في مقامين :
المقام الأوّل : في وجه منع العداوة الدنيوية عن قبول الشهادة مع عدم كونها موجبة للفسق :