تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وكذا لا تقبل شهادة من يستدفع بشهادته ضررا ( 1 ) ، كشهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية ، وكذا شهادة الوكيل والوصي بجرح شهود المدعى على الموصى والموكَّل .
شرح
( 1 ) لا تقبل شهادة من يدفع بشهادته الغرم عن نفسه ، كشهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية التي ديتها على العاقلة ، ونظير ذلك شهادة الوصي أو الوكيل بجرح شهود المدعى على الموصى والموكَّل ، فإنّ الوصي والوكيل يعدّ في الدعوى على الموصى والموكل من الخصم . ثمّ إنّه قد يقال من الشهادة التي لا تقبل أن يشهد الوارث بعد ما وقعت الجناية على مورّثه ، بأنّ فلانا جرحه ، سواء كانت الشهادة بعد موت مورثه أو قبل موته ، ولكن لم تندمل الجراحة ويحتمل سرايتها عادة ، فإنّ الشاهد في الفرض مدّع لنفسه القصاص أو الدّية فيدخل في الخصم ، وهذا فيما إذا لم يستوعب دين المورث تركته ان قلنا بتعلَّق حق الديّان بأعيان التركة . وأمّا لو شهد الوارث بمال لمورّثه المجروح ولو بجراحة سارية عادة ، أو للمورث المريض الذي يعلم موته ، فإن لم يمت قبل الحكم فشهادته مسموعة ، والفرق بين هذا وسابقه هو أنّ الشهادة في الأوّل كانت من الادّعاء لنفسه بخلافها في الثاني ، فإنّه يشهد بالمال لمورثه فتقبل . أقول : في كلا الأمرين تأمّل ، فإنّ الشهادة في الأوّل أيضا بالإضافة إلى الدية من الشهادة بمال الميت ، حيث انّ الدية كما هو ظاهر الروايات من تركة الميت تسلَّم كسائر ماله من الديون إلى ورثته ، فمع كون المدعى على الغير هو المجنيّ عليه فلا بأس بسماع شهادة الوارث قبل موته بأنّ فلانا جرحه ، هذا بالإضافة إلى الأوّل .