الأولى : لا تقبل شهادة من يجرّ بشهادته نفعا :
شرح
- عليه السلام - ، إلَّا أنّه لا يضر الإرسال بحسب نقله ، حيث يمكن تعدد سماع أبان ، بأن سمع الحكم من الإمام - عليه السلام - وقبله عمّن رواه عنه - عليه السلام - ، ونظير ذلك غير عزيز .
وعلى ذلك كما يرفع اليد برواية أبان عن إطلاق ما ورد في عدم قبول شهادة الشريك لشريكه كذلك يرفع اليد عن إطلاق ما دلّ على سماع شهادة الشريك لشريكه ، كمعتبرة عبد الرحمن - يعني عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه - قال : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن ثلاثة شركاء ادّعى واحد وشهد الاثنان ، قال : يجوز » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 27 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 : 272 ، التهذيب 6 : 246 ، الاستبصار 3 : 15 .، ولكن في رواية الكليني عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن ثلاثة شركاء شهد اثنان عن واحد قال : لا تجوز شهادتهما » ( 2 )( 2 ) الكافي 7 : 394 ..
وربّما يقال : انّ الراوي عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه في كلا السندين أبان ابن عثمان ، ومع تعارض النقلين لا يعلم أنّ رواية عبد الرحمن ما رواه الكليني أو الشيخ - قدّس سرّهما .
أقول : إجمال هذين النقلين لا يضرّ بالحكم السابق لعدم ثبوت المعارض لصحيحة أبان المروية في الفقيه ، مع أنّه يحتمل ثبوت كلا النقلين عن عبد الرحمن لتعدّد سماعه عن الإمام - عليه السلام - ، ونظيره أيضا في رواياتنا موجود ، ومعه يرفع اليد عن إطلاق كل منهما بقرينة صحيحة أبان .
ثمّ إنّه قد يستدل على عدم قبول شهادة الشريك لشريكه فيما هو