تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
نعم ، قد ورد في الصحيحة بعد ذلك : « وكتب أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا وهو القابض للصغير وليس للكبير بقابض ؟ فوقّع - عليه السلام - : نعم وينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم الشهادة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 28 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 273 .. ولذا يقال أنّه لو لم تكن شهادة الوصي مسموعة فلا موجب لأمره بالشهادة ونهيه عن ترك أدائها ، فيكون المراد باليمين في صدرها اليمين الاستظهاري حيث يقوم بها المدعى استحبابا مع إقامته البيّنة بدعواه ، كما ورد في وصايا عليّ - عليه السلام - لشريح ، هذا بالإضافة إلى الشهادة للميت . وأمّا إذا شهد الوصي على الميت فتسمع شهادته كما ورد في ذيل الصحيحة : « وكتب : أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع : نعم من بعد يمين » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 28 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 273 .، وقد تقدم أنّ اليمين في الدعوى على الميت لازم على المدعى مع إقامته البيّنة . ولا يقاس هذا باليمين الواردة في صدرها ، فإنّ الواردة في صدرها بناء على قبول شهادة الوصي استحبابي وبناء على عدم قبولها يثبت بها الدعوى منضما إلى شهادة الواحد . وعلى الجملة الاستدلال بما في صدرها من الأمر بضم اليمين على عدم قبول شهادة الوصي ، ينافيه ما ورد فيها بعد ذلك من الأمر على الوصي بالشهادة للورثة الَّذين فيهم الصغار والوصي المزبور هو القابض لهم . ويمكن دعوى أنّ الأمر بالشهادة والنهي عن الكتمان لا ينافي عدم قبولها ، خصوصا بأنّ التعبير وقع بلفظ ينبغي ، الظاهر في التجويز والترغيب .