كالشريك فيما هو شريك فيه . وصاحب الدين إذا شهد للمحجور
شرح
شريك فيه وغيره ممّن يأتي ذكرهم بروايات :
منها : صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : « قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - ما يردّ من الشهود ؟ قال : فقال : الظنين والمتهم ، قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال :
ذلك يدخل في الظنين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 30 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 274 ..
ومنها : صحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي قال : « سئل أبو عبد اللَّه - عليه السلام - عمّا يردّ من الشهود ، فقال : الظنين والمتهم والخصم ، قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ فقال : هذا يدخل في الظنين » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 30 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 : 274 ..
وصحيحة أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - ما يردّ من الشهود ؟
فقال : المتهم والظنين والخصم » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 30 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 274 ..
بدعوى أنّ المراد بالظنين المتهم في دينه ، بقرينة إدخال الخائن والفاسق فيه ، فيكون المراد بالمتهم في الواقعة المرفوعة إلى القاضي ، كالشريك في شهادته فيما هو شريك فيه ، وعطف الخصم على المتهم من قبيل عطف الخاص على العام ، حيث إنّه يدخل أيضا في المتهم في الواقعة ، وعلى الجملة انّ عطف المتهم على الظنين أو بالعكس ليس من عطف التفسير ، ولذا ذكر - سلام اللَّه عليه - دخول الفاسق والخائن في الظنين لا في المتهم والظنين .
أقول : يمكن أن يكون المراد بالظنين المتهم في دينه ، ولذا يدخل فيه الفاسق والخائن ، والمراد بالمتهم المتهم في قوله ، ولذا يجعل الخصم قسيما له كالشريك ، وقد ذكر المتهم في مقابل المريب في موثقة سماعة المتقدمة ، وعلى الجملة لم يحرز مع عدل الشريك دخوله في المتهم وإنّما يحرز دخوله في الخصم .