الخامس : ارتفاع التهمة ( 1 ) .
ويتحقّق المقصود ببيان مسائل :
شرح
( 1 ) يعتبر في سماع الشهادة ارتفاع التهمة في شهادة الشاهد ، والظاهر عدم الخلاف في الاشتراط في الجملة ، وحيث إنّ مجرّد عود النفع إلى الشاهد بوجه لا يوجب ردّ شهادته مطلقا تعرض الماتن - قدّس سرّه - للموارد التي تكون التهمة موجبة لعدم السماع .
وعدّ منها شهادة الشريك فيما هو شريك فيه ، كما إذا ادّعى أحد الشريكين على آخر أنّه قد اشترى منه العين الفلانية وأقام شريكه شاهدا بشرائه ، ويشهد لذلك روايات ، منها : موثقة سماعة قال : « سألته عمّا يردّ من الشهود ، قال :
المريب والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد والتابع والمتهم ، كلّ هؤلاء تردّ شهاداتهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 278 ..
وظاهرها كون الشريك قسيما للمتهم ، ولم يقيّد عدم قبول شهادة الشريك فيما فيه الشركة ، ويمكن أن يدعى انصرافها إلى ذلك ، نظير عدم قبول شهادة العبد فإنّ شهادته لمولاه لا تقبل ، ولكن إثبات الانصراف مشكل .
وعلى فرض الإطلاق يرفع اليد عن إطلاقه بما رواه الصدوق - قدّس سرّه - في الصحيح عن أبان - يعني أبان بن عثمان - قال : سئل أبو عبد اللَّه - عليه السلام - عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه ، قال : تجوز شهادته إلَّا في شيء له فيه نصيب » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 27 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 272 ، الفقيه 3 : 440 .، قد رواه الشيخ ( 3 )( 3 ) التهذيب 6 : 246 ، الاستبصار 3 : 15 .- قدّس سرّه - عن أبان عمّن أخبره عن أبي عبد اللَّه