فاعله ومستمعه ، ويكره الدف في الاملاك والختان خاصة .
شرح
رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أنهاكم عن الزفن والمزمار وعن الكوبات والكبرات » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 100 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 : 233 .، وفي موثقة إسحاق بن جرير قال : « سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول : انّ شيطانا يقال له القفنذر إذا ضرب في منزل رجل أربعين صباحا بالبربط ودخل الرجال وضع ذلك الشيطان كل عضو منه على مثله من صاحب البيت ثمّ نفخ فيه نفخة فلا يغار بعدها حتى تؤتى نساؤه فلا يغار » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 12 ، الباب 100 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 : 233 ..
إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة المؤيدة للحرمة لضعف إسنادها ، إن لم يدعى الوثوق بصدور بعضها عن المعصوم لكثرتها ، أو يلحق بما يعتمد عليها هذا بالإضافة إلى الاستعمال .
وأمّا بالإضافة إلى الاستماع ، ففي موثقة مسعدة بن زياد قال : « كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السلام - فقال له رجل : بأبي أنت وأمي إني أدخل كنيفا ولي جيران عندهم جوار يتغنّين ويضربن بالعود ، فربّما أطلت الجلوس استماعا مني لهنّ ، فقال : لا تفعل - إلى أن قال : - قم فاغتسل وصلّ ما بدا لك فإنّك كنت مقيما على أمر عظيم ما كان أسوأ حالك لو متّ على ذلك احمد اللَّه وسله التوبة من كلّ ما يكره فإنّه لا يكره إلَّا كلّ قبيح والقبيح دعه لأهله فإنّ لكلّ أهلا » .
وما ذكر - قدّس سرّه - من الاستثناء في الأملاك والختان لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه لا موجب لرفع اليد عن ما دلّ على حرمة كلّ من الاستعمال والاستماع .
نعم ، قد وقع الاستثناء بالإضافة إلى الغناء في الأعراس ، وبالإضافة إلى الحداء كلام ذكرناه في إرشاد الطالب ، والعجب من الماتن كره الدف في الأملاك يعني العرس والختان مع عدم دليل على التخصيص إلَّا في الغناء كما مرّ .