الخامسة : مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب يفسق فاعله ( 1 ) وتردّ شهادته ، وكذا مستمعه ، سواء استعمل في شعر أو قرآن ، ولا بأس بالحداء به ، ويحرم من الشعر ما تضمن كذبا أو هجاء مؤمن أو تشبيبا بامرأة معروفة غير محلَّلة له ، وما عداه مباح ، والإكثار منه مكروه .
السادسة : الزمر والعود والصنج ، وغير ذلك من آلات اللهو حرام ( 2 ) يفسق
شرح
( 1 ) ظاهر كلامه - قدّس سرّه - إنّ الغناء من الكبائر وكذا الاستماع إليه ، فيكون فاعله ومستمعه محكوما عليه بالفسق بمجرّد الارتكاب ، كما أنّ ظاهر كلامه أنّ الغناء اسم لكيفية الصوت في القراءة وتأدية الكلام ، وتلك الكيفية مدّ الصوت بحيث يشتمل على الترجيع وترديده في الحلق ، بحيث يكون ذلك المدّ بذلك الترجيع مطربا ، أي مقتضيا لحالة للنفس يعبّر عنها بطرب النفس ، وخفّتها ، كما يجدها الإنسان في نفسه بشدة الحزن أو الفرح .
وحيث إنّ حصول تلك الحالة خصوصا في المستمع لا تكون بمجرّد الكيفية المزبورة ، بل يعتبر في حصولها حسن الصوت ونحوه ، فيكون المراد كون تلك الكيفية مقتضيا للطرب ، فإنّه لا يحتمل أن يكون حسن الصوت ونحوه دخيلا في صدق الغناء .
وقد تكلَّمنا في المسألة في المكاسب المحرمة من إرشاد الطالب بما فيه كفاية ، فليراجع .
( 2 ) ذكر - قدّس سرّه - انّ استعمال آلات اللهو في اللهو حرام يفسق فاعله ومستمعه ، وهو كالغناء من المعاصي الكبيرة ، وقد نفى الخلاف عن حرمة كل من استعمالها والاستماع إليه .
ويدلّ عليه معتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : قال