تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الثانية : لا تقبل شهادة القاذف ( 1 ) ، ولو تاب قبلت ، وحدّ التوبة ان يكذّب
شرح
( 1 ) لا تقبل شهادة القاذف فيما إذا لم يثبت ما رمى الغير به بالبينة أو إقرار المقذوف أو باللعان ، بلا خلاف معروف أو منقول ، يقول اللَّه سبحانه : * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وأَصْلَحُوا فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * ( 1 )( 1 ) النور : 5 - 4 .، والمراد من المحصنات غير المشهورات بالزنا ، فإنّ مقتضى الآية وغيرها من الروايات أنّ مع عدم ثبوت ما رمى الغير به يكون عمله افتراء محرّما ، فلا تقبل شهادته إلَّا إذا تاب وأصلح ، كما في ذيل الآية ، وفي بعض الروايات حتى إذا تاب وعلم منه خير . وفي صحيحة أبي الصباح الكناني قال : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن القاذف بعد ما يقام عليه الحد ما توبته ؟ قال : يكذب نفسه ، قلت : أرأيت إن أكذب نفسه وتاب أتقبل شهادته ؟ قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 36 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 282 .. وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : ليس يصيب أحد حدا فيقام عليه ثمّ يتوب إلَّا جازت شهادته » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 36 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 282 .. وفي صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن المحدود إذا تاب أتقبل شهادته ؟ فقال : إذا تاب ، وتوبته أن يرجع ممّا قال ويكذب نفسه عند الإمام وعند المسلمين ، فإذا فعل فإنّ على الإمام أن يقبل شهادته بعد ذلك » ( 4 )( 4 ) المصدر نفسه : الباب 37 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 283 .. وفي معتبرة القاسم بن سليمان قال : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدّا ثمّ يتوب ولا يعلم منه إلَّا خير ، أتجوز شهادته ؟