تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
استند في ذلك إلى التقليد أو إلى الاجتهاد ( 1 ) ، ولا ترد شهادة المخالف في الفروع من معتقدي الحق ، إذا لم يخالف الإجماع ، ولا يفسق وإن كان مخطئا في اجتهاده .
شرح
( 1 ) ذكروا انّ المخالف في الاعتقاديات المعبّر عنها بالأصول لا يعذر فلا تقبل شهادته ، ولكن المخالفة في الفروع مع الاعتقاد بالحق لا تقدح في العدالة في غير المسلَّمات أو موارد الإجماع . قال في المسالك ما حاصله : إنّ المراد بالمخالفة في الأصول المخالفة في التوحيد والعدل والنبوّة والإمامة والمعاد ، وأمّا فروعها من المعاني والأحوال وغيرهما من فروع علم الكلام فلا تكون المخالفة فيها موجبة للقدح في العدالة ، فإنّ تلك المسائل ظنية والاختلاف فيها بين علماء فرقة واحدة كثير ، وقد عدّ بعض العلماء جملة ممّا وقع الخلاف فيها بين السيد وشيخه المفيد - قدّس سرّهما - فبلغ نحوا من مائة مسألة ، وأمّا المخالفة في الفروع فهي لا تقدح في العدالة لأنّها مسائل اجتهادية تبتنى على الأدلَّة الظنية ، فما دام لم تكن المخالفة فيها من مخالفة إجماع المسلمين أو إجماع الإمامية بحيث يعلم من المجمع عليه قول المعصوم - عليه السلام - لتكون المخالفة ردّا لهم ، لا تقدح في العدالة . أقول : في كلّ ممّا ذكره في الأصول والفروع ما لا يخفى ، فإن طرح ظهور الآية وإخراجها على خلافه بالتأويل والرأي بلا شاهد معتبر تفسير لها بالرأي ، فيكون قادحة في عدالته للنهي ، سواء تعلق الآية بالأصول أو بغيرها ، وكذا طرح الروايات المعتبرة بالاستحسان والقياس والفتوى على طبقهما .