بالاستغفار ، والأوّل أشبه .
شرح
وفي صحيحة أبي بصير قال : « سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول : لا واللَّه لا يقبل اللَّه شيئا من طاعته على الإصرار على شيء من معاصيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 11 ، الباب 48 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 : 268 ..
وفي رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 11 ، الباب 48 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 3 : 268 ..
بل ظاهر خبر جابر عن أبي جعفر - عليه السلام - انّ الإصرار يتحقّق إن يذنب الذنب ولا يتوب ، فإنّه روى عن أبي جعفر - عليه السلام - في قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ولَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وهُمْ يَعْلَمُونَ ) * قال : « الإصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر اللَّه ولا يحدث نفسه بالتوبة فذلك الإصرار » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 4 : 268 ، والآية في آل عمران : 135 ..
والحاصل ، انّ المنسوب إلى المشهور ، قديما وحديثا انّ العدالة لا تنقطع بارتكاب الصغيرة بلا إصرار وتنقطع معه ، وقيل : بانقطاعها مع عدم تداركها بالتوبة .
وذكر الماتن - قدّس سرّه - إنّ ما عليه المشهور هو الأشبه ، وذكر في وجهه :
انّه لو كان ارتكابها قادحا لكان أمر الاشهاد بالدعوى وإقامة البينة أمرا حرجيّا ، لعدم انفكاك الشخص عن ارتكاب الصغيرة أحيانا إلَّا فيما يقلّ من حال أو زمان ، وعن ابن إدريس قدحها في العدالة وتتدارك بالتوبة كالكبيرة .
وردّه في الجواهر بأنّ إحراز التوبة يحتاج إلى زمان طويل ، ونقل عن العلَّامة بأنّ من شرط التوبة قصد عدم العود أبدا ولا يتحقق هذا القصد من الإنسان غالبا ، وفي صحيحة ابن أبي يعفور اقتصر على اجتناب الكبائر في بيان