تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الإصرار أو في الأغلب ، أمّا لو كان في الندرة ، فقد قيل : لا يقدح لعدم الانفكاك
شرح
إذا كان لا يعرف بفسق » ( 1 )( 1 ) الفقيه 3 : 48 ، الوسائل 18 : الباب 54 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 305 ، التهذيب 6 : 284 .. فإنّه يقال : الروايتان مع الغمض عمّا في الثانية من المناقشة في سندها بعلاء بن سيابة وغيره ، لا يمكن الأخذ بهما ، بل المتعين طرحهما في مقام المعارضة ، فإنّ الروايات المتقدمة موافقة للكتاب العزيز الدال على اعتبار العدل في الشاهد بالوصية ، المقتضى اعتبارها في غيره على ما تقدم . وقد تقدم في بحث القضاء ظهور عدالة الشخص في دينه استقامته وعدم ميله عن الوظائف المقررة له في الشرع أو في الملكة المقتضية للاجتناب عن الكبائر وترك الإصرار على الصغائر ، وقد ذكر في صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور وغيرها طريقا إلى إحراز عدالة الشخص المعبّر عنه بحسن الظاهر ، فلاحظ صدر الصحيحة وذيلها . وفي موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : من عامل الناس فلم يظلمهم وحدّثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممّن حرمت غيبته وكملت مروّته وظهر عدله ووجبت اخوّته ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 52 من أبواب العشرة .. ومن الظاهر أنّه لو كان المراد بالعدالة عدم عرفان الشخص بالفسق ، فلا يحتاج ذلك إلَّا إلى إحراز إسلامه وإيمانه ، أي كونه اثنى عشريا على ما تقدم في اشتراط الإسلام والإيمان ، وقد ذكر في الروايات عدم كفاية إسلام الشخص في قبول شهادته ، بل يعتبر إحراز الخير منه .