تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الرابع : العدالة . إذ لا طمأنينة مع التظاهر بالفسق ( 1 ) ، ولا ريب في زوالها بمواقعة الكبائر ،
شرح
( 1 ) قد علَّل - قدّس سرّه - اعتبار العدالة في الشاهد بأنّه لا اطمئنان بشهادة من تظاهر بالفسق ، ومن الظاهر عدم اختصاص ذلك بالتظاهر ، بل يجري في شهادة غير العادل ، تظاهر بفسقه أم لا . وعلى أيّ تعتبر العدالة في الشاهد بلا خلاف معروف أو منقول ، وان يتراءى من بعض الكلمات الخلاف في معنى العدالة ، فإنّه قد ذكر سبحانه في تحمّل الشهادة بالوصية اعتبار استشهاد ذوي عدل من المسلمين ، وإذا اعتبرت العدالة في الشاهد بالوصية ، مع أنّ أمرها هيّن للتوسعة فيها ، وعلَّل ذلك بأنّه لا يصلح ذهاب حق الوصية من المسلم أو من كل أحد ، كان اعتبارها في الشاهد بغيرها أولى . وفي صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور ، « قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ، الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 288 .. وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 18 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 253 .. وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « كان علي - عليه السلام - إذا كان أتاه رجلان يختصمان بشهود ، عدلهم سواء وعددهم