تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
الذمّي ، وقيل : تقبل شهادة كلّ ملَّة على ملتهم ، وهو استناد إلى رواية سماعة ،
شرح
بل يقال : إنّ مقتضى التعليل في الروايات بأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد عدم الاعتبار ، بل المعتبر عدم التمكن على المسلم العادل كان في الحضر أو في السفر ، والمراد من المسلم العادل هو المتمكَّن على أداء الشهادة عند الحاجة إليه ، فلا يفيد الظفر بمسلم عادل عند تحمّل الشهادة مع عدم تمكنّه على أدائها بعد ذلك ولو لذهابه إلى بلد لا يعرف . وعن جماعة ، كالشيخ في ظاهر المبسوط ، وابن زهرة في ظاهر الغنية ، والإسكافي والحلبي في صريحهما اعتبارها ، وعلَّل الاعتبار بأنّه لا يمكن الأخذ بظاهر التعليل لجريانه في غير الوصية ، وإذا سقط الإطلاق في التعليل يؤخذ بالقيد في الروايات ، وما عن المحقّق - قدّس سرّه - في الكتاب : ولا يشترط كون الموصى في غربة وباعتبارها رواية مطرحة ، من غرائب الكلام ، فإنّ طرح ظهور الآية وبعض الروايات في اعتبارها مع عمل جمع من الفقهاء غير صحيح . أقول : لو فرض عدم الإطلاق في التعليل يبقى في البين انّ القيد في الآية وبعض الروايات غالبي ، لأنّ عدم التمكن على المسلم العادل يحصل في الغربة والسفر ، فلا يمنع عن الأخذ بالإطلاق في صحيحة ضريس الكناسي ، مع انّه لم يعلم عدم الإطلاق في التعليل ، فإنّ المراد بالحق في قوله - عليه السلام - : « لا يصلح ذهاب حقّ أحد » ، هو حقّ الوصية ، كما يقتضيه عطف : « ويبطل وصيته عليه » ، وعلى الجملة فالمتّبع هو الأخذ بالإطلاق ، واللَّه سبحانه هو العالم . الثاني : ذكر في الجواهر أنّه لا فرق في شهادة الذمي بالوصية مع فقد المسلم بين كونها بالمال أو الولاية أو بهما معا ، ويعبر عن الوصية بالولاية الوصاية ، وعلى الأوّل اتفاق ، وهذا الكلام يشير إلى الخلاف في الوصية بالولاية ، وقد نقل عن جماعة منهم الشهيد الثاني في المسالك اختصاص الحكم بالوصية بالمال ،
أسس القضاء والشهادة — صفحة 438 | الميرزا جواد التبريزي