تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
يعمل به ويتركه على زعمه في دينه ، ولكن هذا لا ينافي تقديم هذا الكافر على المسلم المزبور في مقام الشهادة ، تحفظا بكرامة مقامها وكرامة العدل ، والعمدة في المقام دعوى ظهور بعض الروايات في أنّه لا تصل النوبة إلى إشهاد الكافر إلَّا مع فقد المسلم . وفي صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * فقال : « إذا كان الرجل في أرض غربة ولا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم في الوصية » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 40 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 287 .. وفي موثقة سماعة : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن شهادة أهل الملَّة ، قال : فقال : لا تجوز إلَّا على أهل ملتهم فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصيّة » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 40 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 : 287 .. ولكن لا إطلاق في هذه الروايات بالإضافة إلى المسلم الفاسق ، خصوصا في صحيحة هشام الواردة في السؤال عن المراد بالآية المباركة ، فإنّها ناظرة إلى بيان المراد من غيركم ، وانّه إنّما تصل النوبة إلى إشهاد الكافر مع عدم التمكن على إشهاد المسلم بالوصية ، مع التحفظ على سائر شرائط الشهادة ومنها العدالة ، وعلى الجملة لا يستفاد منها كفاية شهادة مسلمين فاسقين . نعم ، لا يبعد سماع شهادة المسلم العدل مع كافر عدل ، بحيث لا يحتاج مع شهادتهما إلى الحلف من المدعي ، والوجه في ذلك : انّ المسلم العدل لا يقصر عن الكافر العدل جزما ، وليس في سماع شهادته مع الكافر العدل خلاف التحفظ على كرامة مقام الشهادة لعدل المسلم . ويبقى في المقام ما ذكره الماتن - قدّس سرّه - من ثبوت الإيمان بمعرفة
أسس القضاء والشهادة — صفحة 441 | الميرزا جواد التبريزي