وهل تقبل شهادة الذمّي على الذمّي ؟ قيل : لا ، وكذا لا تقبل على غير
شرح
وفي صحيحة ضريس الكناسي قال : « سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل مسلم من غير أهل ملتهم ؟ فقال : لا إلَّا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، وان لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية لأنّه لا يصلح ذهاب حق امرء مسلم ولا يبطل وصيته ( 1 )( 1 ) الوسائل : 13 ، الباب 20 من أحكام الوصايا ، الحديث 1 : 390 .» .
وفي صحيحتي الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال :
« سألته هل تجوز شهادة أهل ملة من غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم إذا لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم انّه لا يصلح ذهاب حق أحد » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 13 ، الباب 20 من أحكام الوصايا ، الحديث 3 : 390 ..
وموثقة سماعة قال : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن شهادة أهل الذمّة ( الملَّة ) ، فقال : لا تجوز إلَّا على أهل ملَّتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية ، لأنّه لا يصلح ذهاب حق أحد » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 13 ، الباب 20 من أحكام الوصايا ، الحديث 5 : 390 ..
وفي صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * قال : « إذا كان الرجل في أرض غربة ولا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم في الوصية » ( 4 )( 4 ) الوسائل : 13 ، الباب 20 من أحكام الوصايا ، الحديث 4 : 390 ..
وتتضح أطراف المسألة بالتكلَّم في أمور :
الأوّل : هل يعتبر في سماع شهادة الكافر بوصية المسلم أن يكون الموصى عند الوصية في الغربة أم لا تعتبر الغربة ؟
المنسوب إلى المشهور قديما وحديثا عدم الاعتبار ، ويذكر في وجهه : أنّ الغربة وإن وردت في بعض الروايات قيدا بل ظاهر الآية ذلك إلَّا انّه قيد غالبي ، فإنّه لا يحتاج في تحمّل الشهادة في غير الغربة إلى الكافر ، فلا يمنع ذلك عن الأخذ بالإطلاق في بعض الروايات ، كما في صحيحة ضريس المتقدمة .