تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
من يشهد بها ( 1 ) ، ولا يشترط كون الموصى في غربة ، وباشتراطه رواية مطرحة ،
شرح
أقول : الالتزام بالتفرقة في قضايا عليّ - عليه السلام - ، وانّه إذا كان المدّعي مؤمنا وشهوده من المخالفين كالمدّعي عليه كان يحكم للمؤمن بتلك الشهادة ، وأمّا إذا كان الأمر بالعكس بأن كان المدّعى كشهوده من المخالفين لا يحكم بشهادتهم على المؤمن بعيد غاية البعد . بل لا يبعد أن يكون قضاؤه - عليه السلام - بشهادة المخالفين لمؤمن على مخالف أو لمخالف على مؤمن مجرى التقية والمداراة ، وقد ورد في موثقة أيوب بن نوح الأخذ بأحكامهم بالتقية والمداراة ، قال : « كتبت إلى أبي الحسن - عليه السلام - أسأله هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منّا في أحكامهم أم لا ؟ فكتب - عليه السلام - : يجوز لكم ذلك إذا كان مذهبكم فيه التقية منهم والمداراة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 4 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الحديث 3 : 484 .. وقد ورد في صحيحة أبي ولَّاد الواردة في قضاء أبي حنيفة في واقعة البغلة المستأجرة عدم نفوذ قضائه لمؤمن على مخالف ، مع عدم التقية في مورده كما هو ظاهرها . ( 1 ) يقع الكلام في جهتين : الأولى : سماع شهادة المسلم العادل على الكافر وعدم سماع شهادة الكافر على المسلم ، مؤمنا كان أو غيره ، من غير فرق بين الكافر ذمّيا أو غيره ، وقد نفى الخلاف عن الحكمين بل ادّعى عليهما الإجماع . وفي صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ولا تجوز شهادة أهل الذمّة ( الملل ) على المسلمين » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : 18 ، الباب 38 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 284 .،