ويثبت الإيمان بمعرفة الحاكم أو قيام البيّنة أو الإقرار .
شرح
وإذا لم تنفذ شهادة الذمّي على مسلم فعدم سماع شهادة الحربي أولى .
ويدلّ أيضا على عدم السماع صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : « تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 : 254 ..
وكذا ما ورد في سماع شهادة الكافر على المسلم إذا كان الأداء بعد إسلامه ، كمعتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « قال أمير المؤمنين - عليه السلام - :
اليهودي والنصراني إذا أشهدوا ثم أسلموا جازت شهادتهم » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 39 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 : 286 ..
نعم في صحيحة جميل قال : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن نصراني أشهد على شهادة ثم أسلم بعد ، أتجوز شهادته ؟ قال : لا ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الباب 39 من أبواب الشهادات ، الحديث 7 : 286 ..
ولكن لا بدّ من حملها على صورة عدم إحراز عدله بعد إسلامه ، جمعا بينها وبين مثل معتبرة السكوني ، بشهادة صحيحة محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن الذمّي والعبد يشهدان على شهادة ، ثمّ يسلم الذمّي ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما على ما كان أشهدا عليه ؟ قال : نعم إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما ( 4 )( 4 ) المصدر نفسه : الباب 39 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 286 .، وعلى الجملة مقتضى ما تقدم عدم سماع شهادة الكافر على المسلم ولو كان الكافر من القاصر .
الجهة الثانية : أنّه تسمع شهادة الكافر بالوصية من الموصي المسلم إذا لم يجد من عدول المسلمين من يشهد بها ، وهذا الحكم في الجملة قطعي ولا خلاف فيه ، لدلالة الكتاب المجيد والروايات ، قال سبحانه : * ( أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ ) * ( 5 )( 5 ) المائدة : 106 ..