والمنع أشبه .
شرح
وقوفا فيما خالف الأصل على المتيقن ، وعن المحقق الأردبيلي - قدّس سرّه - في بعض الروايات إشارة إلى الاختصاص ، ولعلَّه أراد ما علَّل به السماع ، من أنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد .
ولكن لا يخفى ما في تعليل الشهيد الثاني وما ذكره الأردبيلي من الإشارة ، فإنّ مقتضى الروايات بإطلاقها سماع شهادة غير المسلم في الوصية مع عدم وجدان المسلم ، من غير فرق بين كونها بالمال أو بالولاية ، والوصاية أيضا جعلها حقّ للمسلم ، فلا يصلح ذهابها .
الثالث : المذكور في كلمات كثير من الأصحاب كعبارة الماتن - قدّس سرّه - ، هو الذمّي ، وبعضهم ذكر سماع شهادة أهل الكتاب ، وهم اليهود والنصارى ، والحق بهما المجوس ، أمّا لكونهم من أهل الكتاب أو لأنّهم ملحقون بهم في الجزية وغيرها .
وفي الروايات الواردة في المقام ، شهادة أهل الملل وشهادة من ليس بمسلم وشهادة الكافر وأهل الكتاب والذمي ، وفي موثقة سماعة قال : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن شهادة أهل الملَّة ، فقال لا تجوز إلَّا على أهل ملتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 40 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 287 ..
وفي معتبرة حمزة بن حمران عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * قال : فقال : اللذان منكم مسلمان ، واللَّذان من غيركم من أهل الكتاب ، فقال : إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين