شرح
فليشهد على وصيته رجلين ذمّيين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 13 ، الباب 20 من أحكام الوصايا ، الحديث 7 : 392 ، والآية في المائدة : 106 ..
وفي صحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - : هل تجوز شهادة أهل الذمّة على غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم ، إن لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم ، إنّه لا يصلح ذهاب حق أحد » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : 18 ، الباب 40 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 287 ..
والأظهر عدم اعتبار كون الكافر ذمّيا ، بل يكفي كونه من أهل الملَّة والكتاب ، فإنّ الذمّي الوارد في بعض الروايات قد فرض في سؤال الراوي ، كما في موثقة سماعة وصحيحة الحلبي ، فلا دلالة لمثلهما على الاعتبار . وتقييد الإطلاق في غيرهما ، ولكنّه ذكر قيدا في معتبرة حمزة بن حمران ، وهي أيضا لا تصلح لتقييد الإطلاق في غيرها ، لما تقدم من أنّ الموجود غالبا بين المسلمين وأراضيهم هو الكافر الذمّي ، فذكره لملاحظة الغالب .
الرابع : ظاهر كلام الماتن - قدّس سرّه - أنّه يعتبر في سماع شهادة الذمّي بوصية المسلم فقد عدلين مسلمين ، وأنّه إذا لم يجد الموصى المسلم عند وصيته مسلمين عدلين يجوز الاشهاد بالذميين ، فلا عبرة في جواز اشهادهما بالتمكن من المسلمين الفاسقين ، ولكن المحكي عن العلامة في التذكرة انّه لو وجد مسلمين فاسقين فإن كان فسقهما بغير الكذب والخيانة أنّهما أولى من أهل الذمّة ، ولو كان فسقهما يتضمّن الكذب والخيانة فالذمّي أولى ، ولو وجد مسلمان مجهولا العدالة ، فهما أولى من شهود أهل الذّمة ، ومال إليه في المسالك على ما قيل .
أقول : المسلم غير المتحرز عن الكذب والخيانة يزيد على الكافر بشرف الإسلام ، والعدل في الكافر ليس إلَّا الأمانة والتحرز عن الكذب ، وسائر ما