غيره ، لاتّصافه بالفسق والظلم المانع من قبول الشهادة .
شرح
نعم ، لو قيل بكفر المخالف يتعيّن القول بعدم سماع شهادة المخالف مقصرا أو قاصرا ، لكن القول المزبور ضعيف ، كما قرر في بحث الكفر والإسلام ، وهذا في غير الناصب فإنّ الناصب داخل في عنوان الكافر ولا تسمع شهادة الكافر على مسلم .
وفي صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ، ولا تجوز شهادة أهل الذمّة ( الملل ) على المسلمين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 38 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 284 ..
وفي موثقة سماعة قال : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن شهادة أهل الملة قال : فقال : لا تجوز إلَّا على أهل ملتهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 38 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 284 ..
ويدل أيضا ما ورد مثل صحيحتي محمد بن مسلم في سماع شهادة الكافر بعد إسلامه ، ويأتي بقية الكلام في شهادة الكافر .
وفي صحيحة عبد اللَّه بن المغيرة قال : « قلت لأبي الحسن الرضا - عليه السلام - :
رجل طلَّق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين ، قال : كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 : 290 ..
ولا بدّ من حملها على أنّ الجواب نوع طفرة عن الجواب ببيان الكبرى ، كيف وجواز شهادة الناصب في الطلاق مخالف للكتاب المجيد حيث يقول سبحانه :
* ( وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * ( 4 )( 4 ) الطلاق : 2 .، والكافر لا يدخل في ذوي عدل منكم .