الثالث : الإيمان .
فلا تقبل شهادة غير المؤمن ( 1 ) وإن اتّصف بالإسلام ، لا على مؤمن ولا على
شرح
( 1 ) مراده - قدّس سرّه - عدم سماع شهادة المخالف ، وانّ الإيمان بمعناه الخاص شرط في الشاهد زائدا على إسلامه ، فلا توجب شهادة غير المؤمن ملاكا للقضاء ، نعم إذا أوجبت شهادته أو شهادة غير المسلم في مورد علما للقاضي بالحق فعلى القاضي الحكم به لا للشهادة ، بل لكونه قضاء بعلمه .
ولا ينبغي التأمل في عدم سماع شهادة المخالف على المؤمن فيما إذا كان المخالف مقصّرا في عدم الاعتقاد وعرفان الحق فإنّه يدخل في الفاسق ، ويأتي انّه لا اعتبار بشهادة الفاسق ، أضف إلى ذلك دعوى الإجماع عليه ، بل مقتضى بعض الكلمات عدم الفرق بين القاصر والمقصّر .
ولكن إثبات عدم سماع شهادة القاصر لا يمكن ، بل سماعها مقتضى الإطلاق في بعض الروايات كصحيحة محمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن الذمّي والعبد يشهدان على شهادة ، ثمّ يسلم الذمّي ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما على ما كان أشهدا عليه ؟ قال : نعم إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 39 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 285 ..
وفي صحيحته الأخرى عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : « لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير ، الحديث » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 8 : 291 .، حيث إنّ المخالف القاصر فيما إذا كان عدلا على مذهبه يدخل فيهما .