تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الثاني : كمال العقل ( 1 ) . فلا تقبل شهادة المجنون إجماعا ، أمّا من يناله الجنون أدوارا فلا بأس بشهادته حال إفاقته ، لكن بعد استظهار الحاكم بما يتيقن معه حضور ذهنه واستكمال فطنته . وكذا من يعرض له السهو غالبا ، فربما سمع الشيء وأنسى بعضه ، فيكون ذلك مغيّرا لفائدة اللفظ وناقلا لمعناه ، فحينئذ يجب الاستظهار عليه حتى يستثبت ما يشهد به .
شرح
( 1 ) لا ينبغي التأمّل في اعتبار العقل في الشاهد ، حيث لا اعتبار لأقوال المجنون في غير مقام الشهادة فضلا عن مقامها ، أضف إلى ذلك اعتبار العدالة في الشاهد ، والمجنون لا يوصف بها ، وقد صرّح بعضهم اعتبار العقل عند التحمّل أيضا ، واعتباره فيما كان التحمّل شرطا كما في الطلاق صحيح وفي غيره لا يخلو عن الوجه . ومما ذكر يظهر أنّه لا بأس بشهادة المجنون حال إفاقته حيث انّه يدخل حالها مع اجتماع سائر الشرائط في شهادة رجل عدل . وذكر الماتن - قدّس سرّه - أنّه لا تسمع شهادة من يغلب عليه السهو ، فانّ الشخص مع عدالته ربّما ينسى بعض الشيء ، وإذا كان أمرا غالبيا لعادل فلا اعتبار بشهادته كما لا اعتبار باخباره عند العقلاء والمتشرعة ، إلَّا