تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
بالشروط الثلاثة : بلوغ العشر ، وبقاء الاجتماع ، إذا كان على مباح ، تمسكا بموضع الوفاق .
شرح
ولكن لا يخفى انّ مقتضى الأولويّة على تقديرها إلحاق الشهادة بكل أمر وهذا يخالف الحصر الوارد في صحيحتي جميل ومحمّد بن حمران المتقدمتين ، ولم يرد في شيء من الروايات السماع في الجرح ، وعليه فالأظهر الاقتصار بالقتل فلا يتعدّى إلى الجرح فضلا عن غيره ، وذلك لأنّ السماع في القتل فيه نوع تحفظ على الدماء . والعجب من مثل الماتن حيث ترك العمل بصحيحتي جميل ومحمد بن حمران ، ومع ذلك التزم بجواز السماع في الجرح ، وقد تبين أنّ السماع في الجرح مبني على السماع في القتل بالعمل بهما . وما ذكر من اشتراط بلوغهم فقد تقدم الحال فيه ، وكذا ما ذكره بعضهم من اشتراط اجتماعهم على المباح ، وقد سبقهم على ذلك الاشتراط الشيخ - قدّس سرّه - في النهاية ، ولا يخفى ما فيه أيضا بعد كون الصبي مرفوع القلم . ثمّ إنّ في شمول الاستثناء للصبيّة تأمّلا والأصل عدم اعتبار شهادتها ، ولا يخفى أيضا أنّ مورد الكلام في المقام سماع شهادة الصبي عند أدائها ، وأمّا تحمّل الشهادة عند الصبا وأدائها بعد بلوغها فلا بأس به ، كما هو ظاهر صحيحة محمد بن مسلم ومعتبرة السكوني المتقدمتين ، ولكن تحمّله لا يفيد فيما إذا كان شرطا كما في الطلاق ، ومما ذكر يظهر التمسّك في الحكم في المقام بقوله سبحانه : * ( واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة : 282 ..