تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وقال الشيخ في النهاية : « تقبل شهادتهم في الجراح والقصاص » ، وقال في الخلاف : « تقبل شهادتهم في الجراح ما لم يتفرقوا إذا اجتمعوا على مباح » ، والتهجّم
شرح
وربّما يقال بتعارضهما مع موثقة طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي - عليه السلام - قال : « شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرّقوا أو يرجعوا إلى أهلهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 22 من أبواب الشهادات ، الحديث 6 : 253 .، وبما أنّها أخص ممّا تقدم ، حيث انّ عدم السماع فيها مطلق فيقيد بما في الموثقة من شهادتهم بعد تفرقهم أو رجوعهم إلى أهلهم . ولكن لا يخفى أنّ ظاهر الموثقة تقييد السماع في مورد سماع شهادتهم ، يعني يعتبر شهادة الصبيان في القتل أو الجرح فيما إذا شهدوا به أن تقع بين جمعهم قبل أن يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهلهم ، فإنه بعد ذلك لا تسمع شهادتهم ، ولعل السماع في تلك الصورة لإفادة شهادتهم العلم بالواقعة نوعا ، ويمكن أن يكون المراد شهادة بعضهم على بعضهم الآخر قبل تفرقهم ورجوعهم إلى أهلهم ، ولو لم يكن ظاهرها ذلك ، فيحمل عليه ، جمعا بينها وبين ما تقدم . ولو أغمض عن ذلك أيضا ، فالنسبة بينها وبين مثل صحيحة جميل العموم من وجه ، لدلالة المستثنى منه في الصحيحة على عدم اعتبار شهادة الصبي في غير القتل عند تفرقهم ، ولا ينافيها الموثقة ، ودلالة الموثقة على اعتبار شهادتهم في القتل قبل تفرقهم ، وهذا لا ينافيه المستثنى منه في الصحيحة ، ويجتمعان في شهادتهم في غير القتل قبل تفرقهم ، فالموثقة تثبت سماعها والصحيحة تنفى سماعها ، وبعد تساقطهما يرجع إلى الإطلاق في عدم سماع شهادة الصبي حتى يدرك . وأمّا صحيحة أبي أيوب الخزاز قال : « سألت إسماعيل بن جعفر متى