تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
على الدماء بخبر الواحد خطر ، فالأولى الاقتصار على القبول في الجراح
شرح
تجوز شهادة الغلام ؟ فقال : إذا بلغ عشر سنين ، قلت : ويجوز أمره ؟ قال : فقال : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين وليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة ، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 22 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 252 .. فلا يمكن الاعتماد عليها لعدم الإسناد إلى المعصوم - عليه السلام - ، ولعل القول بسماع شهادتهم إذا بلغوا عشر سنين مستند إلى هذه الرواية التي تتضمن القياس الباطل . وأمّا موثقة عبيد بن زرارة ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن شهادة الصبي والمملوك ، قال : على قدرها يوم اشهد تجوز في الأمر الدون ولا تجوز في الأمر الكبير » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 5 : 253 .، فلا يمكن الاستناد عليها أيضا ، لتضمّنها عدم جواز شهادة المملوك ، مع ما يأتي من جواز شهادة المملوك كالحرّ ، والتفصيل الوارد فيه لم يعهد العمل به من أحد من الأصحاب ، مع عدم الانضباط في الأمر الدون والأمر الكبير . والمتحصّل المتبع في المقام ما دلّ على عدم سماع شهادتهم حال صغرهم ، ويستثني من ذلك شهادتهم في القتل ابتداء كلامهم ، فلا يسمع شهادتهم ثانيا على خلاف الابتداء ، وقد صرّح بذلك جمع من الأصحاب ، وبعضهم الحق شهادتهم في الجرح بالقتل بالأولوية ، بل ظاهر الماتن والدروس انحصار سماع شهادتهم على الجرح .