واختلف عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجراح والقتل ، فروى جميل عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « تقبل شهادتهم في القتل ويؤخذ بأوّل كلامهم » ، ومثله روى محمد بن حمران عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام .
شرح
أو منقول ، وكذا المميز إلى أن يبلغ على المشهور قديما وحديثا ، إلَّا في القتل ، وقيل في الجراح خاصة ، وقيل فيهما ، وقيل كما يظهر من عبارة الماتن - قدّس سرّه - وغيره :
تسمع شهادة من بلغ عشرا مطلقا ، من غير فرق بين القتل والجرح وبين غيرهما ، وربّما ينسب ذلك إلى الشيخ - قدّس سرّه - في النهاية ، ولكنّه وهم ، وقد صرّح بعض بعدم عرفان القائل به .
ويشهد لما عليه المشهور صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - قال : « في الصبي يشهد على الشهادة ، فقال : إن عقله حين يدرك أنّه حق جازت شهادته » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 21 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 251 ..
ومعتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : إنّ شهادة الصبيان إذا أشهدوهم وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 21 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 251 ..
حيث إنّ تعليق سماع شهادتهم بما إذا عقلوها حين بلوغهم أو كانت شهادتهم عند كبرهم ، مقتضاه عدم سماع شهادتهم قبل بلوغهم .
وفي صحيحة محمد بن حمران قال : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن شهادة الصبي ، قال : فقال : لا ، إلَّا في القتل يؤخذ بأوّل كلامه ولا يؤخذ بالثاني » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الباب 22 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 252 .، ونحوها صحيحة جميل قال : « قلت : لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : تجوز شهادة الصبيان ؟ قال : نعم في القتل يؤخذ بأوّل كلامه ولا يؤخذ بالثاني منه » ( 4 )( 4 ) المصدر نفسه : الباب 22 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 252 ..