شهدت بالملك وسبب اليد الثاني ولو قال غصبني ايّاها وقال آخر بل أقرّ لي بها وأقاما بينة قضى للمغصوب منه ( 1 ) ولم يضمن المقرّ لأنّ الحيلولة لم يحصل
شرح
فيصير عمرو المدعى عليه وزيد هو المدعي ، وذلك فإنّه لا اعتبار باليد فيما كان صاحبها معترفا بأنّ المال انتقل إليه من مدعيه ، ويكون مقتضى الاستصحاب بقاء الملك القديم بعد سقوط اعتبار اليد ، وقول عمرو مطابق لذلك الاستصحاب ، فيحلف على عدم نقلها إلى زيد .
ونظير ذلك ما لو شهدت البينة بأنّ زيدا اعترف بأنّ العين كانت لعمرو فاشتراها منه ، فإنّ ثبوت اعترافه بالبينة يوجب سقوط يده الحالية على العين عن الاعتبار ، وهذا هو الفارق بين شهادة البينة بأنّ الدار كانت قبل شهر لعمرو ، حيث لا توجب هذه الشهادة سقوط اليد الحالية عن الاعتبار ، وبين البينة باعتراف زيد بأنّ الدار كانت لعمرو فاشتراها منه .
ونظير البينة باعتراف زيد الشهادة بأنّ يد زيد كانت على العين يد عدوان أو يد استيجار في الدار ، فإنّه يستصحب بقاء الدار على ملك عمرو ، ولا يكون هذا من تقديم الاستصحاب على اليد الفعلية ، بل اليد المحرزة حالها سابقا غير معتبرة في الملكية الفعلية فيما إذا كان المالك سابقا منكرا لانتقالها أو مطلقا على ما ذكر في محلَّه .
( 1 ) ذكر - قدّس سرّه - أنّه لو كانت العين بيد شخص ، وادعى عمرو عليه بأنّه قد غصبها منه وأن يده فيها يد غصب ، وادعى زيد أنّ العين له ، حيث إنّ ذا اليد اعترف بأنّها له ، وأقام كل من عمرو وزيد بينة ، عمرو بالغصب منه وزيد بالإقرار له ، أنّه يحكم بأنّ العين لعمرو ولا يخسر ذو اليد لزيد البدل ، حيث إنّ ما تقدم من أنّ المقرّ يغرم للمقرّ له البدل يختص بما إذا كان دفع العين إلى أحد