عدم الترجيح .
شرح
وما يقال أنّه يقدم قول المالك لأنّ الأصل في الأموال ضمان المنافع والأعيان بضمان معاملي أم بغيره ويستفاد ذلك من الروايات المتفرقة والسيرة لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ الثابت موارد وضع اليد على مال الغير بلا ثبوت الاذن من المالك في الوضع أو ثبوت عقد موجب للضمان بنفسه أو بالاشتراط ، والمفروض في المقام اذن المالك في وضع اليد ، والأصل عدم ثبوت الإجارة .
هذا كلَّه بحسب القاعدة الأوّلية ، ويمكن أن يدعي مع قيام البينة لقول كل من المالك ومن بيده العين يدخل الفرض في مدلول صحيحة عبد الرحمن المتقدمة الدالة على أنّ مع تساوي البينتين في الوصف والعدد يخرج من يقع له الحلف على غريمه بالقرعة ، ونحوها صحيحة داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « في شاهدين شهدا على أمر واحد ، وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا عليه واختلفوا قال يقرع بينهم فأيّهم قرع عليه اليمين وهو أولى بالقضاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 6 : 183 .، وصحيحة الحلبي المتقدمة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « عن رجلين شهدا على أمر وجاء آخران فشهدا على غير ذلك فاختلفوا قال : يقرع بينهم فأيّهم قرع فعليه اليمين وهو أولى بالحق » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 11 : 183 .، ومع اختلاف البينتين في العدد يحلف من كان عدد شهوده أكثر على ما تقدم .
وعلى الجملة : لا يختص ما تقدم في تعارض البينتين بدعوى الاملاك بل يجري ما دلّ على الترجيح بالعدد والإقراع مع التساوي في موارد الاختلاف في العقود ولكنها موهومة ، فإنّ ظاهر ما ورد في الترجيح أو الإقراع ما إذا كان التنازع في أمر يتردّد أمره بين شخصين أو أكثر .