تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الخامسة : لو ادعى دارا في يد انسان واقام بينة أنّها كانت في يده أمس أو منذ شهر قيل لا يسمع هذه البينة ( 1 ) وكذا لو شهدت له بالملك أمس لأنّ ظاهر اليد الآن الملك فلا يدفع بالمحتمل وفيه اشكال ولعلّ الأقرب القبول وأمّا لو شهدت بينة المدعي أنّ صاحب اليد غصبها أو استأجرها منه حكم بها لأنّها
شرح
( 1 ) لو كانت دار في يد زيد وادعاها عمرو وأقام بينة فشهدت بأنّ الدار كانت بيد عمرو قبل شهر أو أنّها كانت لعمرو قبل شهرين من غير أن تشهد بملكيتها له فعلا فقد يقال كما هو ظاهر الماتن - قدّس سرّه - أنّه تسمع هذه البينة ، حيث يثبت بها ملك عمرو سابقا ، ويستصحب هذا الملك ، فيثبت أنّها ملك عمرو فعلا فتكون البينة مع الاستصحاب المزبور مثبتة لملكها لعمرو فتؤخذ الدار من زيد وتعطى لعمرو . أقول : لا تسمع البيّنة المزبورة حتى إذا شهدت بأنّ الدار كانت لعمرو قبل شهر والوجه ، في ذلك أنّ القضاء بكون الدار لأي منهما لا بد أن يستند إلى بيّنة المدعي ، ومع عدمها تصل النوبة إلى يمين المدعى عليه بعد تمييز المدعى عليه عن المدعي . ونقول في تمييز المدعى عليه في المقام أنّ البينة بأنّ الدار كانت لعمرو قبل شهر لا تثبت الملك لعمرو فعلا ولا تجعل عمرا المدعى عليه ، لأنّها شهدت بالسابق ولا يستصحب الملك السابق في مقابل اليد الفعلية لزيد لحكومة قاعدة اليد على الاستصحاب ، كما هو المقرر في محلَّه ، ومقتضى اليد الحالية لزيد أنّ الدار ملك له فعلا ، فيكون عمرو مدعيا ، وبما أنّه لا بينة له بملكية الدار فعلا تصل النوبة إلى إحلاف ذي اليد ، ومع حلفه تسقط دعوى عمرو . هذا فيما إذا لم يعترف زيد بأنّ الدار اشتراها من عمرو وإلَّا تنقلب الدعوى