لمجهول لم تندفع الخصومة والزم البيان ( 1 ) .
شرح
انسان لا يؤخذ منه هو أنّ اعتراف ذي اليد بأنّه لفلان مع إنكار ذلك الفلان كونه له يعدّ من عدوان ذي اليد في ذلك المال ، فيؤخذ منه ولو لم يكن منه إقرار ومن المقرّ له إنكار لم يؤخذ منه لحمل يده في المال على الصحة .
( 1 ) لو أقرّ من بيده العين بأنّها ليست له بل للغير ولكن لم يعين ذلك الغير ذكر الماتن - قدّس سرّه - أنّه لا تندفع الخصومة عنه ، بل يلزم بالبيان .
أقول : يكفي في دفع الخصومة عنه اعترافه بأنّ العين للغير غاية الأمر لو كان قوله أنّها للغير بحيث خرج المدعي من أطراف الاحتمال كما إذا قال أنّها ليست لي ولا لك بل للغير تتوجه الدعوى إلى المالك الغائب ، فإن كانت للمدعي بينة أو شاهد وحلف معه يأخذ العين ويحكم بأنّها له مع أخذ الكفيل كما في الدعوى على الغائب ، ولو لم يكن له شاهد ويمين يترك العين بيد المقرّ فيما لو احتمل الصحّة في يده عليها ، بخلاف ما لو أقرّ أنّ يده على العين عادية فإنّ الحاكم يأخذها كما مرّ ، والحاصل أنّ الدعوى في الفرض تنصرف عمّن في يده العين إلَّا أن يدعي عليه بأنّه يعلم بأنها للمدعي .
أمّا إذا كان قوله وليست لي العين بحيث لم يخرج المدعي عن أطراف الاحتمال كما لو قال : لا أدري لمن هو لك أو لغيرك ، فإن كان للمدعي بينة أو شاهد وحلف معه أخذها ولا يحتاج في الدفع إليه في الفرض إلى الكفالة لعدم إحراز كون دعواه على الغائب ، كما في دفع اللقطة والمجهول المالك إلى من أقام الحجّة بأنّه المالك ، وما ذكر الماتن - قدّس سرّه - من أنّه لو أقرّ من بيده المال للغير من غير تعيين يلزم بالبيان ، فلا أرى له وجها صحيحا بعد ما ذكرنا اندفاع الخصومة عنه بالإقرار المزبور والدعوى عليه بأنّه يعلم أنّ مالكها هو المدعي دعوى أخرى غير دعوى ملكية المال عليه على ما تقدم .