تدخل في ملك المقر له ، ولو أقام المدعى بينة قضى له وامّا لو أقر المدعى عليه بها
شرح
ولو لم تكن له بينة أو شاهد بلا حاجة إلى يمينه ، لأنّ دعواه من دعوى ملكية عين بلا معارض ولا يخفى ما فيه فإنّ دعوى ملكية المال تسمع فيما لم يكن بيد من يكون وظيفته إيصاله إلى مالكه ، كما هو المقرّر في باب اللقطة والمال المجهول مالكه .
والمحكي في الجواهر عن بعض العامّة أنّه لو نفى المقرّ له كون المال له يقال للمقرّ أنّك نفيت المال عن كونه لك ، وقد ردّه المقرّ له أو نفى كونه له ، فإن لم تقرّ به لمعروف بحيث تنصرف الخصومة إليه أو لم تدعيه لنفسك جعلناك ناكلا ، وإذا حلف المدعي استحق المال .
ولا يخفى أنّ الذي يردّ مع نكوله اليمين على المدعي هو من يتوجه إليه اليمين ويمتنع عن الحلف ، ومع اعتراف المقرّ بأنّه ليس المال له يدخل المال في المجهول مالكه ، ولا يتوجه إليه يمين .
والمحكي عن العلَّامة في التحرير أنّ العين تترك في يد المقرّ حتى تقوم الحجّة بأنّها لغيره ، لأنّ إقراره بأنّ المال لغيره قد بطل بإنكار المقرّ له ، وفيه أيضا أنّ إقرار المقرّ بأنّ المال ليس له لم يبطل وإنّما بطل قوله بأنّ المال للآخر الذي عيّنه .
ثمّ إنّه لو رجع المقرّ له عن إنكاره وصدّق المقرّ بأنّ العين له ، فعن التذكرة أنّ المقرّ له يأخذ المال لزوال حكم إنكاره بتصديقه ثانيا وبقي إقرار المقرّ بلا معارض . ولا يخفى ما فيه أيضا ، فإنّه لا دليل على سماع تصديقه بعد إنكاره فإنّ إنكاره اعتراف على نفسه بخلاف تصديقه ، نظير ما إذا رجع ذو اليد المقرّ عن إقراره بأنّ المال لغيري فقال بل المال لي . والمتحصل يأخذ الحاكم العين المزبورة ويعمل فيها بالوظيفة في المال المجهول مالكه .
أقول : الوجه في أخذ الحاكم العين مع أنّ المال المجهول مالكه إذا كان بيد