الثانية : لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله وما اخرج
شرح
بالبيع تسليم داره من مدعي الشراء ولكن لا يجوز له إلزام المشتري بتسليم الثمن ، لأنّ إنكاره السابق إقرار بعدم استحقاقه الثمن .
( 1 ) لو انكسرت سفينة في البحر وغرقت مع متاعها أو سقط متاعها في البحر فما أخرجه البحر من متاعها فهو لمالكه وما يخرج بالغوص فهو لمن أخرجه ، وظاهر الماتن الإفتاء به كجملة من الأصحاب مع ضعف الرواية الدالة عليه عنده .
ولكن في المقام روايتان : إحداهما ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد ابن يحيى عن أبي عبد اللَّه عن منصور بن عباس عن الحسن بن علي بن يقطين عن أميّة بن عمر عن الشعيري « قال : سئل أبو عبد اللَّه - عليه السلام - عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ، فقال : أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله ، اللَّه أخرجه ، وأمّا ما أخرج بالغوص فهو لهم وهم أحق به » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 11 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 : 362 ..
وهذه الرواية ضعيفة سندا ، لأنّ أبا عبد اللَّه الراوي عن منصور بن عباس هو محمد بن أحمد الرازي الجاموراني ، وقد ضعّفه القميون باستثنائه من رجال نوادر الحكمة ، ومنصور بن عباس أيضا ضعيف ، كما هو ظاهر النجاشي ، وأمية بن عمرو واقفي لم تثبت وثاقته .
وقد نوقش في دلالتها أيضا لاحتمال كون المراد بضمير الجمع أصحاب السفينة ، فيكون مدلولها أنّ ما أخرجه البحر أو بالغوص فهو لأصحاب السفينة ، والتفصيل بالإضافة إلى سبب الخروج فقط وأنّه قد