ويجوز أن يتولى بيعها ( 1 ) وقبض دينه من ثمنها دفعا لمشقة التربص بها ولو تلف قبل البيع قال الشيخ الأليق بمذهبنا أنّه لا يضمنها والوجه الضمان لأنّه قبض لم يأذن فيه المالك ( 2 ) ويتقاصان بقيمتها مع التلف .
شرح
من الحاكم الشرعي ، حيث إنّه وليّ الجاحد والممتنع ، ولكن لا يخفى ضعفه لأنّ مع اذن الشارع في الاقتصاص ولو من غير الجنس ، كما هو ظاهر صحيحة داود بن رزين الواردة في الاقتصاص ممّا أخذوا منه من الجارية والدابة الفارهة والإطلاق في معتبرة أبي بكر الحضرمي لا حاجة إلى الاستئذان من المالك أو الولي ، وعلى ذلك لو كان المأخوذ أزيد في ماليته ممّا ذهب منه فاللازم إيصال الباقي الزائد من حقه إلى مالكه بأي وسيلة ، ففي صحيحة داود بن رزين « خذ مثل ذلك ولا تزد عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 : 202 .، وفي رواية علي بن سليمان « ويسلم الباقي إليه إن شاء اللَّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 9 : 202 ..
( 1 ) جواز بيع المال والتقاص من ثمنه مقتضى الإطلاق في بعض الروايات كالتي ورد في صحيحة داود بن رزين « ثم يقع لهم عندي المال فلي أن أخذه ؟ قال :
خذ مثل ذلك ولا تزد عليه » ، فإنّ مقتضى تجويز أخذ المثل فيما كان المال الواقع بيده متاعا بيعه ، والأخذ من ثمنه بمقدار قيمة ما أخذ منه كالدابة أو الجارية .
( 2 ) إذا قبض المال من غريمه عارية أو وديعة ونحوهما ممّا لا ضمان فيها ، ثم بدا له في التقاص فالأظهر عدم الضمان ، أخذا بما دل على عدم الضمان فيها ، والمفروض أنّ ما بدا له من المقاصة ليست خيانة حيث إنّ الشارع قد أذن فيها .
نعم إذا أخذه من الأوّل بقصد المقاصة من المأخوذ فيمكن أن يناقش في تحقق تلك لعناوين ، بل المأخوذ يكون أشبه بالمقبوض بالسوم ، فإنّ رضا الشارع بالأخذ كرضا المالك بالأخذ في المأخوذ بالسوم في أنّه لا يمنع عن الضمان .