تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
مسألتان : الأولى : من ادّعى مالا لا يد لأحد عليه قضى له ( 1 ) ومن بابه أن يكون كيس
شرح
بقي في المقام أمر وهو أنّ جواز التقاص لا يختص بالتقاص مباشرة ، فيجوز أن يوكَّل غيره فيه ، لأنّ فعل الوكيل يستند إلى الموكَّل ، فيكون أخذه أخذا منه ، ولكن الوكيل لا بدّ له من إحراز أنّ لموكَّله حقا ليجوز له التقاص وأصالة الصحّة في التوكيل تجري بعد إحراز ولاية الموكَّل على التقاص ، ولا تثبت بها ولاية الموكَّل ، ويجوز التقاص للولي أيضا ، فلو كان للصغير أو المجنون مال عند آخر فجحده أو امتنع عن الأداء والرد جاز التقاص لوليهما ، حيث إنّ كل فعل لا يمكن أن يقوم به المالك لصغره وجنونه يقوم به وليه ، ولا تبعد دعوى أنّ ما في صحيحة داود بن رزين من قوله « إني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 : 202 .، يعم ما إذا كانت عنده ما أخذوه مال موكله أو المولى عليه ، وممّا ذكرنا يظهر أنّه يجوز للحاكم الشرعي المقاصة من مال الممتنع عن أداء الحقوق الواجبة عليه واللَّه سبحانه هو العالم . ( 1 ) ذكروا ذلك ، ويستدل عليه مضافا إلى أنّ سماع دعوى بلا معارض بسيرة العقلاء ، وبصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - « قلت : عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضها ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلَّهم : لا ، وقال واحد منهم : هو لي ، فلمن هو ؟ قال : للذي ادّعاه » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : ج 18 ، الباب 17 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 200 .. وربّما يناقش فيها بأنّ الكيس المفروض فيها كان بيد جميعهم ، فتكون دعوى