مسائل ثلاث :
الأولى : لو كان لدار علو وسفل فطلب أحد الشريكين قسمتها ( 1 ) بحيث يكون لكلّ واحد منهما نصيب من العلو والسفل بموجب التعديل جاز واجبر الممتنع مع انتفاء الضرر ولو طلب انفراده بالسفل أو العلو لم يجبر الممتنع وكذا لو طلب قسمة كلّ منهما منفردا .
شرح
( 1 ) إذا كانت الدار مشتركة بين اثنين وكان لها علو وسفل وطلب أحد الشريكين القسمة يكون المطلوب من قسمتها على أنحاء :
الأوّل : أن يطلب قسمتها على حصتهما ، بحيث يكون لكل منهما نصيب خاص من كل من العلو والسفل ، وتجوز هذه المطالبة بمعنى أنّه يجبر الشريك على هذه القسمة مع عدم الضرر فيها .
الثاني : أن يكون المطلوب من قسمتها بحيث ينفرد أحدهما بالسفل والآخر بالعلو ويذكر أنّ هذا النحو من القسمة لا يجبر عليها بل تحتاج إلى التراضي ولو مع عدم الضرر ، ويقال في وجه ذلك أنّ القسمة بالنحو الأوّل داخلة في القسمة افرازا .
وبالنحو الثاني : داخلة في القسمة تعديلا ، ومع إمكان قسمة المال المشترك افرازا لا يجوز الإجبار على القسمة تعديلا كما يأتي .
أقول : الكبرى وإن كانت كما ذكر ، لأنّ عمدة الدليل على جواز الإجبار على القسمة السيرة العقلائية ومقتضاها تقديم القسمة الافرازية إلَّا أنّ كون الأوّل قسمة افرازية غير صحيح ، ومع كونها تعديلية أيضا يجبر على الجامع بين القسمتين ، ومع عدم التراضي بأحد النحوين يعين أحدهما بالقرعة مع عدم الضرر كما هو الفرض . نعم في مثل الشقق المتعارفة في عصرنا الحاضر تحسب كل